الصفحة الرئيسيةمعلومات الإتصال
التاريخ: 29-يوليو-2010    العدد:6123 سطر جديد(الأرشيف) تاريخ اليوم: 09-سبتمبر-2010
  



سطر جديد-الفاضل حسن عوض الله
سطر جديد

 مقالات سابقة

 الأرشيف


free counters
 سطر جديد(الأرشيف)
قبل بضعة أسابيع كنت أتابع عبر إحدى الفضائيات برنامجاً خاصاً بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسين لثورة «23» يوليو في مصر. وقام معدو البرنامج بالنزول إلى الشارع المصري وراحوا ينتقون بصورة عشوائية بعض النماذج من أفراد الشعب ليسألونهم سؤالاً محدداً: متى قامت ثورة 23 يوليو؟ لم استغرب كثيراً حينما أجاب قطاع واسع من الشباب بمختلف جنسيه إجابات خاطئة وبعيدة عن الواقع، فالبعض أرجع قيام الثورة إلى القرن التاسع عشر والبعض نسبها إلى الثلاثينيات والأربعينيات والستينيات من القرن العشرين، ولكن زادت دهشتي حينما أجاب رجال مهندمون في الخمسينيات والستينيات من أعمارهم، ويدل هندامهم هذا وأسلوب حديثهم أنهم متعلمون.. أجاب واحد من هؤلاء بثقة وثبات يحسد عليه أن ثورة يوليو قامت في 1972م!!.. ونموذج آخر من اللا مبالاة عبر عنه مواطن بسيط بقوله «يا عم إحنا مالنا ومال الثورة والسياسة.. إحنا عاوزين ناكل عيش»..!!
لم أرصد هذه الواقعة تندراً على الشعب المصري الشقيق، فالحال من بعضه وكلنا في الهم والجهل شرق. ولو كان تلفزيوننا يملك الجرأة والخيال لتقديم مثل هذه البرامج لسمعنا العجب العجاب. صديقنا البروفيسور أحمد إبراهيم دياب له مقولة ساخرة يؤكد فيها أن «الأزهري» في نظر بعض الأجيال الشابة هو مجرد «صينية» أو جامعة، وأن عبد الله خليل هو «محطة» تتجاوزها الحافلات وهي تخرج من الشهداء صوب الثورة، كذلك لم يدهشني أحد الشباب وأنا أسأله عن مفجر الثورة المهدية فأجابني بأنه الصادق المهدي..!!
كثيراً ما تتهمنا الأجيال الشابة بأننا أسرى لعُقد النرجسية والتعالي على أجيالهم، وأننا نضطهدهم ونزدري بؤس زادهم من المعرفة العامة مقارنة بما كان عليه حالنا حينما كنا في أعمارهم، ويمضون في الثأر لأنفسهم بتذكيرنا بحقيقة أن أجيالنا هذه التي تزهو بزادها المعرفي تكاد تعيش «أمية تقنية» في التعامل مع وسائط التقانة مثل الحاسوب وبرمجياته. وربما يكونون على حق في هذه المعادلة ولكن تبقى العلة في أنهم لم يسخروا هذه الوسائط التقنية الحديثة في تنمية حصادهم المعرفي.
وبالعودة إلى جهل الأجيال الشابة بوقائع تاريخنا المعاصر، فإن هذا الإخفاق في تقديري يعود إلى المناهج الدراسية.. صحيح أن هذه المناهج تفرد حيزاً لا بأس به للتاريخ المعاصر، إلا أن سياسة الحشو وترهل المناهج وتشعبها واتساعها تجعل المعلومة التاريخية المعاصرة تتبخر ويتقيأها التلاميذ فور الفراغ من الامتحان. كيف لنا أن نفهم أن مقرر السنة الأولى في المرحلة الثانوية يحتوي على ثماني عشرة مادة دراسية واثنين وعشرين كتاباً وكذلك السنة الثانية؟!! إن سَلِم العمود الفقري الغض لهؤلاء التلاميذ والتلميذات من التشوهات بسبب حمل هذه الأثقال في حقائبهم المدرسية كل يوم، فإن عقلهم حتماً لن يستوعب هذا المنهج الكثيف الثقيل والممل..!!
( تعليق: 1)
التعليقات
2010-07-30 08:51:38،بواسطة:ابو عادل
اذكر مرة حلقة في برنامج الشروق مرت من هنا وكانت الحلقة تسجل في ميدان المولد وكان السؤال للكل بائعي الحلوي والمتسوقين متي تاريخ مولد المصطفي صلي الله عليه وسلم وعينك ما تشوف الا النور كما يقولون وما تسمع الا العجب العجاب

 الأعمدة
شداد وابو داؤود
شداد وابو داؤود-بشفافية-حيدر المكاشفي
بشفافية

د. شداد يضحي من أجل الآخرين
د. شداد يضحي من أجل الآخرين-بلا تحفظ-مجذوب حميدة
بلا تحفظ

التحية للوزارة واعضاء الجمعية
التحية للوزارة واعضاء الجمعية-نقاط ساخنة-أمجد مهدي الرفاعي
نقاط ساخنة

 كتّاب الرأى
نــــار
نــــار-نمريات-اخلاص نمر
نمريات

الجهل بتاريخنا المعاصر..!!
الجهل بتاريخنا المعاصر..!!-سطر جديد-الفاضل حسن عوض الله
سطر جديد

جامعة نيالا وأخواتها
جامعة نيالا وأخواتها-شئ من حتي-د.صديق تاور كافي
شئ من حتي

الهوية المفقودة

رأي

أتركوها ياوزير الزراعة
أتركوها ياوزير الزراعة-الجوس بالكلمات-محمد كامل
الجوس بالكلمات

ساق ملكة سبأ.. وعجلة أ. سعد الدين ابراهيم
ساق ملكة سبأ.. وعجلة أ. سعد الدين ابراهيم-إنتباهة قلم-رندا عطية
إنتباهة قلم

النقل النهري
النقل النهري-رأي-حسن محمد صالح
رأي

هل يكون الماضي مفتاحاً للمستقبل بشأن وحدة السودان؟
هل يكون الماضي مفتاحاً للمستقبل بشأن وحدة السودان؟-غرس الوطن-أم سلمة الصادق المهدي
غرس الوطن

السبب الموجب لتعديل اتفاقية نيفاشا
السبب الموجب لتعديل اتفاقية نيفاشا-حيثيات-الشيخ حسن فضل الله -المحامي
حيثيات