|
 نمريات اخلاص نمر
|
|
ولاية النيل الأبيض تلك البقعة ( رائعة الجمال) فى قلب بلادى الخير والبركة... و طالما حزم انسانها امتعته للرحيل اليها عبر البر فلذلك طعم خاص ونكهة اذ يجد الراحل اليها نفسه بعد مغادرة العاصمة الخرطوم فى (القطينة جنة بلال ) بعد ان (يفرم البص الرمال) ليتجه بعدها الى نعيمة التى وصفها الشاعر حسن اكرت (فى نعيمة ابيت النزول سبت عملى كرهت الفصول شفت سفرك لازم يطول) والذى كان مديرا لمدرستها فى ذاك الزمان الجميل عندما كان المعلم (موهوبا لبيسا وفارسا لاحلام البنات )، وكان للتعليم طعم ونكهة وقيمة تأتى بعدها (ود الزاكى الوحيل وفى الهشابة ساعة المقيل ) فود الزاكى - تلك المدينة - تمثل بداية مشروع السكر حتى محازاة مدينة الدويم من الضفة الشرقية المعروفة باسم (ابو حبيرة) التى هيأ الشاعر نفسه للوصول اليها بـ (بعد ساعة وصلنا الدويم يشهد الله البارى العليم)
فوجئ الجميع يوم امس الاول (بخبر) فشل افتتاح المشروع الذى كان (يعول) عليه الشعب السودانى فى انتاج كبير للسكر يدعم الاقتصاد السودانى..واينما كانت الاسباب التى ادت الى فشل قيام المشروع فى لحظاته الاخيرة الا ان (بيروقراطية) التنفيذ كانت (القشة) التى قصمت ظهر المسؤولين فى وزارة الصناعة قبل ان (تقطع) انفاس الحادبين على مصلحة البلاد والعباد..
كلمات (صمت) آذاننا فى يوم (كارثى) مثل ماكينات ...نظام...امريكى...تشغيل..استقالة تلكم الكلمات كانت حصيلتها فى النهاية استحالة قيام المشروع فى الوقت الحالى ..ولكن فى النهاية كان الخبر الفاجعة الذى يدل على سوء فى التخطيط والتنفيذ ويرجعنا دوما الى نقطة (الصفر) التى ما تزال تلاحقنا..من حق الشعب السودانى ان يجد بيانات وتوضيحات كبيرة كبر حجم الاعلان الذى صاحب الاعلان عن المشروع الذى ظللنا نستمع اليه فى اجهزة الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة ..
يصبح الحديث (سكرا) على النيل الابيض ويبقى الطريق البرى خيارا (اجمل) للوصول الى المشروع فى رحلة تتداعى فيها ذكريات المعلم حسن اكرت الذى ترك بصمته فى تاريخ الغناء السودانى بـ(ياظبية البص السريع) رغم ان المشروع جاء فاتحة خير لاهل الولاية رغم العقبات التى اعترضت طريقه خاصة المشكلة الشهيرة بين قاطنى المنطقة وادارة المشروع الذى طرح حلولا لم ترق للمواطن الامر الذى ادى الى تكرارها اكثر من مرة .
فتحت ادارة المشروع باب التقديم لاهل الولاية ويكفى انها تذخر بحملة الشهادات فى مختلف التخصصات ولكن ادارة المشروع لم توف وتلتزم بعدها وتقدم (لو ما كف الزاد اهل البيت حرام على الجيران ) فالولاية مازال خريجوها كل على حسب تخصصه (يساسق) من اجل وظيفة فى المشروع والامنيات بالاستقرار فى الولاية.
لم يكن التوظيف الذى حظى بعضهم بـ (نصيب) فيه سهلا وممكنا فقد مرت تحته بعض ( المياه) التى جعلت الطريق اليه (مغمورا) بها ومن وجد منفذا للوصول ساعده (الاتكاء والابحار ) على ظهر سفينة (نافذ) والتى لم تحمل على متنها بعضاً من اراد ان يحظى بوظيفة (سائق) فقط لاغير .
الآن وبعد فشل افتتاح المشروعات فهنالك استفهامات كثيرة تبحث على اجابات شفافة اولا من هو المتسبب الرئيسى وراء الخطأ التقنى الذى حدث.؟ ولماذا لم تتم مراجعة كافة الاحتمالات الفنية قبل التعاقد مع الشركة المنفذة ؟ومن هم المنوط بهم مراجعة المصنع وتشغيله تجريبيا قبل تحديد مواعيد الافتتاح؟وماهى الخسائر المحتملة من وراء هذا الخطأ الكبير؟ ومن سيقوم بمحاسبة الشركة المنفذة للمشروع؟؟تساؤلات كثيرة لابد ان يتم الكشف عنها خاصة توزيع فرص التعيين والتوظيف- والذى من وراء ماحدث- دلالة على انه لم يصادف اهله ...
وبما اننا لازلنا فى الولاية فقد استبشرنا يوما ما خيرا بـ(الطيب) ولازلنا نتمنى ان تكون(الوسيلة ) لتعمير قرى ومدن المعتمدية والمحلية هى التوزيع العادل للتنمية مع تخصيص(تنمية افضل) للمحلية ذات الايرادات العالية والتى قطعا (ستفوز بها محلية الكوة) التى للاسف لم تخشاها التنمية والتخطيط و(الرقابة)الاصل الذى يضع كل (فرع ) فى مكانه الصحيح..فهل انت لها سيدى المعتمد؟ (للفساد دسم ) يجذب عشاقه فيبدأون بالرقص عند موائده مع ادمان رائحته والسؤال هنا هل نحن قادرون على اجتثاثه ولو عبر آلية ابو قناية؟لا اظن.
معذرة للقفز (فوق) حواجز عمود (ولها حديث) الذى كان من الواجب اكمال (نصفه الآخر ) ولكن حدث جديد فى ولايتى جعلنى اتجه بقلمى اليها ..وآخر المداد كلمات حول استقالة وزير الصناعة والتى جاءت بدون سكر..
أحلام على باب السلطان ...
وفوج من حراس.....
يبحث عن مفتاح سرى....
يمنح للأبواب (الشرعية)....
(
تعليق: 0)
|
|
|