الصفحة الرئيسية الأرشيف
التاريخ: 16-أبريل-2012    العدد:6728 تراجــم(الأرشيف) تاريخ اليوم: 21-مايو-2013
  


 الأرشيف


free counters
 تراجــم(الأرشيف)
الديلي تلغراف: إن كان لكوفي عنان من سبب يجعله يشعر بالاستياء والحزن إزاء تجاهل الرئيس بشار الأسد الغادر لخطة سلامه فإن لتركيا أسباباً أكثر للغضب المبرر أخلاقياً ضد الأسد، ذلك أن حدود تركيا القومية قد انتهكت من قبل القوات السورية التي أطلقت النار عبر الحدود يوم التاسع من أبريل مما أدى لإصابة خمسة أشخاص بجروح داخل معسكر للاجئين في الأراضي التركية. وسواءً أكانت هذه الحادثة متعمدة أم غير متعمدة لكنها كانت تمثل استفزازاً مهيناً، فقبل اندلاع الثورة السورية أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان سياسة «عدم المشاكل» مع الجيران وفعل ما بوسعه لمساعدة الأسد بحيث أن مجلسي وزرائهما كانا يعقدان اجتماعاتٍ مشتركة. والآن شاهد الأتراك كيف أن دكتاتور سوريا يعامل أولئك الذين يريدون أن يكونوا أصدقاءً له. ورداً على ذلك سيكون موقف تركيا مبرراً بالنظر إلى فرض منطقة عازلة على الجانب السوري من حدودهما المشتركة، ففي شهر مارس الماضي طرحت حكومة أردوغان هذه الفكرة بيد أنها تراجعت منها احتراساً من مخاطر المواجهة العسكرية. ولكن مثل هذه المناطق العازلة معروفة جداً إذ تعاونت تركيا مع أمريكا وبريطانيا لخلق منطقة آمنة في شمال العراق عام 1991م وذلك لحماية الأكراد من خطر صدام حسين. وتعكس الحادثة الأخيرة أن الجيش السوري يشكل الآن تهديداً لسيادة تركيا كما يشكل تهديداً لشعبها، ولأردوغان الحق بجانبه إن هو طالب بسحب القوات السورية إلى خطٍّ يبعد مسافة خمسة كيلومترات من الحدود معززاً ذلك بتهديدٍ حقيقي جراء فرض الطوق العسكري. ومع رد فعل العالم على الفشل البائن لخطة عنان يكون أحد الخيارات توفير ملاذ آمن لضحايا الأسد ولأولئك الذين حملوا السلاح ضده، الشيء الذي سيربك النظام السوري إرباكاً خطيراً. وهذا وحده على الأقل سببٌ مطروح للعالم ليدرسه.
( تعليق: 0)

 إقرأ أيضاً: